9ra6 Logoالصِّــرَاط

لا تكن من أصحاب النزعة الواحدة | قوانين سياسة الناس | حازم صلاح أبوإسماعيل ?

18.5Kمنذ 4 سنة

الوصف

لا تكن من أصحاب النزعة الواحدة!

إذا رأيت من يحدثك عن خُـلق واحدٍ، أو عن نوعية مواقف واحدة، أو عن طريقة تفكير واحدة للنبي صلى الله عليه وسلم، فاعلم أنه يحرمك - بقصد أو بغير قصد - من معرفة النبي والتقرب منه، ويخلق منك شخصية غير متزنة، تسيطر عليها نزعات أحادية على حساب الاتزان النفسي الذي يجب أن يقوم في نفسك عندما تتأسى بشخصية النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم.

إن شخصية النبي صلى الله عليه وسلم هي الشخصية القياسية التي جعلها الله للناس مثالًا في كل زمان ومكان، ولكننا للأسف اعتدنا على ان نتعامل مع شخصيته الشريفة بحسب النزعة النفسية الخاصة بنا، فلم نُســـلّم (أنفسنا) له صلى الله عليه وسلم، ولكن سلمناه (هو) لأنفسنا، فضعف فقهنا لأننا فقدنا صورته الكاملة، وحُـرمنا من هدايات شخصيته الشريفة وتفعيلها في حياتنا وواقعنا.
🔸 مثلًا : من كان طيبا رقيقا في شخصيته، فإنك تجده رقيقا في كل شيء في حياته حتى في الحق.
🔸 ومن كان مُـتعصبا شديدًا تجده متعصبا وحادًا في كل خياراته وعلاقته، فإذا تدين فإنه ينحاز إلى التدين المتشدد أو المتطرف.
🔸 ومن كان جبانًا ذليلًا في بيئته ومجتمعه، فإنه ينحازفي إيمانه ناحية التدين الفرعوني، الذي لايمنعه من أن يحني ظهره لكل صاحب قوة وسلطة، ولا يُشعره بأي تأنيب ضمير اتجاه المظالم التي تنزل بالبلاد والعباد.
🔴 وكل ذلك الخلل في اتزان شخصياتنا، نابعٌ من أننا فهمنا رسول الله منذ الصغر بطريقة مختزلة، ثم تعاملنا مع دينه وعلمائه بتكبر، فأصبحنا - بقصد أو بغير قصد - نريده أن يتغير (هو) ليتناسب معنا، لا أن نزكي (نحن) أنفسنا لننضبط على مراداته وهداياته.

وقد آن لك أن تأخذ موقفًا من هذا الخلل.

ملاحظة: هذا المقطع جزء من سلسلة قوانين سياسة الناس وهي سلسلة خاصة منتقاة بعناية تقدم وصايا وإرشادات لأصحاب النفوس الكبيرة المستشرفين لحمل أمانة الناس في قادم الأيام، وننصح بشدة لمشاهدة كل حلقاتها على قناة سنحيا كراما على اليوتيوب.

التعليقات (0)

يجب لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

مقاطع مرتبطة