لبيك اللهم لبيك - الشيخ خالد الراشد
10منذ 8 يوم
الوصف
لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.ما أعظم مكة، وما أعظم الشوق إليها .. حج بيت الله عز وجل ركن من أركان الإسلام الخمسة، أوجبه الله عز وجل على من استطاع إليه سبيلاً، وجعل بيته الحرام مهوى أفئدة المؤمنين أينما كانوا، لا يمل منه زائر، ولا يترك الشوق إليه مؤمن.هناك حيث تهفو القلوب قبل الأقدام، وحيث تدمع العيون شوقًا لرؤية الكعبة والطواف حول بيت الله الحرام، هناك يشعر العبد بالقرب من الله والسكينة التي لا تشبهها سكينة.مكة ليست مدينة كسائر المدن، بل هي أحب البقاع إلى الله، اختارها سبحانه لتكون قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، فقال تعالى:﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾وفيها الكعبة المشرفة التي يقف عندها المسلمون من كل أنحاء الأرض بلباس واحد، لا فرق بين غني وفقير ولا بين عربي وأعجمي، يرفعون أصواتهم بالتلبية:لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.الحج رحلة إيمان وطاعة، يغسل الله بها الذنوب ويرفع بها الدرجات، قال رسول الله ﷺ:«من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»وقال ﷺ:«الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة».وفي الحج دروس عظيمة يتعلم فيها المسلم الصبر والتواضع وتعظيم شعائر الله ووحدة المسلمين، فيرى الناس جميعًا متساوين بين يدي الله، لا يميزهم إلا التقوى.وكم من قلب اشتاق إلى مكة، وكم من عين بكت شوقًا للحرم والطواف والسعي والوقوف بعرفة، فقد كان الصالحون إذا ذُكرت مكة خشعت قلوبهم وإذا ذُكر الحج سالت دموعهم شوقًا وحنينًا.فسارعوا إلى حج بيت الله الحرام ما استطعتم، فإن العمر يمضي والفرص قد لا تتكرر، ومن استطاع إلى بيت الله سبيلًا فليبادر قبل أن يُحال بينه وبين ما يتمنى.اللهم ارزقنا حجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا، وزيارة لبيتك الحرام عاجلًا غير آجل.
التعليقات (0)
يجب لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!