9ra6 Logoالصِّــرَاط

الحسد - الشيخ خالد الراشد

11منذ 1 شهر

الوصف

الحسد هو أن يتمنى الإنسان زوال النعمة عن غيره، سواء كانت مالًا أو صحة أو نجاحًا، وهذا من أخطر أمراض القلوب، لأنه يدل على عدم الرضا بقسمة الله. فالله هو الذي يعطي ويمنع بحكمة، ومن يحسد كأنه يعترض على هذا التقدير.قال الله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾، وقال: ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾، فبيّن أن الحسد شرٌّ عظيم يجب الحذر منه.وقال محمد بن عبد الله ﷺ: «لا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانًا»، وقال ﷺ: «إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب»، يعني أن الحسد يضيع أجر الإنسان ويؤذيه قبل غيره.وقال الحسن البصري رحمه الله: الحاسد دائم الحزن والتعب، لأنه ينظر إلى ما عند الناس ولا يرضى بما عنده. وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله: اصبر على الحاسد، فإن حسده سيؤذيه هو قبل غيره.الحسد يسبب مشاكل كثيرة بين الناس، مثل الكره والغيرة والقطيعة، ويجعل المجتمع مليئًا بالمشاحنات بدل المحبة.وعلاج الحسد يكون بأن يرضى الإنسان بما قسمه الله، ويدعو للناس بالبركة بدل أن يحسدهم، ويتذكر أن كل نعمة هي من عند الله يعطيها لمن يشاء. فمن صفا قلبه من الحسد عاش مرتاحًا وسعيدًا، وكان سببًا في نشر الخير بين الناس.اللهم طهّر قلوبنا من الحسد، واملأها رضا بما قسمت لنا، واجعلنا ممن يحبّون الخير للناس كما يحبّونه لأنفسهم.اللهم ارزقنا سلامة الصدر، وابعِد عنا الغلّ والحقد وسوء الظن، واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر.اللهم بارك لنا فيما أعطيتنا، وبارك للناس فيما أعطيتهم، ولا تجعل في قلوبنا اعتراضًا على قضائك، واجعلنا من الشاكرين القانعين.اللهم أصلح ذات بيننا، وألّف بين قلوبنا، واجعلنا إخوانًا متحابين فيك، وارزقنا الإخلاص والنية الصالحة في كل قول وعمل.

التعليقات (0)

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

مقاطع مرتبطة