فتح مكة في رمضان - الشيخ خالد الراشد
11منذ 2 شهر
الوصف
في مثل هذه الأيام من رمضان وقعت واحدة من أعظم لحظات التاريخ الإسلامي: فتح مكة. جاء هذا الفتح بعد أن نقضت قريش صلح الحديبية واعتدت على حلفاء المسلمين من خزاعة. فخيّرهم النبي ﷺ بين دفع ديات القتلى، أو التبرؤ من المعتدين، أو مواجهة الحرب، لكنهم اختاروا العناد.عندها تحرك النبي ﷺ من المدينة بجيشٍ عظيم بلغ عشرة آلاف مقاتل، حتى وصل إلى مشارف مكة، فدخلها فاتحًا منتصرًا دون انتقام أو ظلم، بل بعفوٍ عظيم وعدلٍ كريم. وكان ذلك الفتح إعلانًا بأن الخيانة لا تدوم، وأن الوفاء والحق هما طريق النصر.كما يذكّرنا هذا الحدث العظيم بدور الشباب في صناعة التاريخ؛ فحول النبي ﷺ وقف شبابٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، مثل أسامة بن زيد ومصعب بن عمير، الذين حملوا الإيمان بعزيمةٍ صادقة فغيّروا مجرى الأحداث.إنها رسالة خالدة: الأمم تنهض بإيمانها، وبصدق رجالها، وبهمم شبابها.اللهم كما نصرت نبيك وأعززت دينك يوم فتح مكة، فانصر الإسلام وأهله، وأصلح شباب المسلمين، واملأ قلوبهم إيمانًا وثباتًا، واجعلهم سببًا لرفعة هذه الأمة. اللهم اجعل رمضان شهر هدايةٍ ونصرٍ وتمكين، واغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين أجمعين.
التعليقات (0)
يجب لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!