9ra6 Logoالصِّــرَاط

مواعظ القلوب الشيخ خالد الراشد - أين دارك غدأً ؟! مقطع رآآئع

8منذ 5 سنة

الوصف

الدنيا دار غرور، والإنسان مبتلى فيها بالشهوات والمعاصي، وقد بين الله للناس في كتابه وسنة نبيه عظيم غرور الدنيا وحذرهم فتنتها، ومن أعظم ما يردع المرء عن الشهوات والمعاصي تذكر القبر وظلماته، وما فيه من الأهوال.يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]، يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1]، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71].أما بعد..فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة بالنار.معاشر الأحبة!السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهطبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلاً.أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجمعني وإياكم في دار كرامته إخواناً على سرر متقابلين، أسأله سبحانه أن يحفظني وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن.هذا لقاء من لقاءات مواعظ القلوب!العلاج الذي لا بد منه لقسوة القلوب، فقسوة القلوب مرض خبيث يقعد عن الخير ويصد عن الهداية، قال الله: فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ [الزمر:22].القلوب ما بين رقة وقسوة، إذا رقت تذكرت علام الغيوب، وإذا قست نست فكان لا بد لها من التذكير، إذا غفلت لا بد لها من مواعظ القرآن والمواعظ النبوية، مواعظ القرآن التي تحيي القلوب القاسية، لأن كلام الرحمن لو تنزل على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله.نحن في لقاء بعنوان: ( أين دارك غداً؟ ).أنت الآن تسكن القصر الفسيح وتقطن الدار الرحيبة، وغداً ستكون في مكان آخر طال الزمان أو قصر:لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت يبنيهافإن بناها بخير طاب مسكنه إن بناها بشر خاب بانيهاإن مواعظ القرآن أعظم ما يحيي القلوب، والمواعظ النبوية الموجزة البليغة من أعظم المواعظ التي تحيي القلوب، فأعطني السمع والقلب والجوارح والأركان حتى نمر في موعظة قرآنية:قال الله جل في علاه: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [فاطر:5-6].ترى ما الذي غرهم من الدنيا وهذه سهامها تصيب كل يوم أحدهم بسهم فترديه هالكاً وتسلمه إلى القبر المظلم المطبق عليه، سالكاً سبيل من سبقوه من الأموات الهالكين، وقد خرقت القبور منهم الأكفان ومزقت الأبدان ومصت الدم وأكلت اللحم؟ترى ما صنعت بهم الديدان؟! أليست قد محت الألوان وعفرت الوجوه الحسان وكسرت الفقار، وأبانت الأعضاء ومزقت الأشلاء؟! أليس الليل والنهار عليهم سواء؟! أليسوا في مدلهمة ظلماء؟!قد فارقوا الحدائق فصاروا بعد السعة إلى المضايق.إن المنادي كل يوم ينادي: يا ساكن القبر غداً ما الذي غرك من الدنيا؟!أين دارك الفيحاء؟ أين رقاق ثيابك؟ليت شعري! كيف ستصبر على خشونة الثرى؟ وبأي خديك يبدأ البلى؟والموت فاذكره وما وراءه فما لأحد عنه براءهوإنه للفيصل الذي به يعرف ما للعبد عند ربهوالقبر روضة من الجنان أو حفرة من حفر النيرانإن يك خيراً فالذي من بعده أفضل عند ربنا لعبدهأو يك شراً فالذي بعد أشد ويل لعبد عن سبيل الله صدإنها المواعظ القرآنية التي تحيي القلوب! في القبر يتحدد المصير إما إلى جنة وإما إلى نار.القبور على نوعين أيها الغالي، القبور على نوعين أيتها الغالية:إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيرانلا بد من الاستعداد، لا بد من عمارة الدار قبل سكناها.عندما تموت وتموتين سيتبعك ويتبعك ثلاثة: العمل، المال، الولد.ضعوا خدي على الترب ضعوه ومن عفر التراب فوسدوهوشـقوا عـنـه أكفاناً رقاقاً وفي الرمس البعيد فغيبوهفلو أبصرتموه إذا تقضت صبيحة ثالث أنكرتموهوقد سالت نواظر مقلتيه على وجناته وانفض فوهوناداه البلى هذا فلان هلموا فانظروا هل تعرفوهحبيبكم وجاركم المفدى تقادم عهده فنسيتموهالقبر كل يوم يناديك:يا ابن آدم! تمشي في جماعة على الأرض وسوف تقع وحيداً في بطنييا ابن آدم ! تفرح وتمرح على ظهري وسوف تبكي في بطني.يا ابن آدم ! تأكل أموال الربا والحرام واليتامى على ظهري، وسوف يأكلك الدود في بطني.يا ابن آدم ! تنظر إلى الحرام بعينيك وسترى ما ينتظرك في بطني.يا ابن آدم ! تسمع الحرام بأذنيك وستسمع الأهوال في بطني.يا ساهياً يا غافلاً!سيحملك أهلك وأخلاؤك إلى تلك الحفرة، سيتبعك مالك وولدك وعملك، سيرجع الكل وسيبقى العمل.ستتزوج الزوجة من بعدك، وسيتقاسم الأولاد أموالك.وأنت.. وأنت ينادى عليك:رجعوا وتركوك، وفي التراب وضعوك، وللحساب عرضوك، ولو بقوا معك ما نفعوك، ولم يبق لك إلا أنا وأنا الحي الذي لا يموتشارك الفيديو وانشره, فالدال على الخير كفاعله.صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/2006.khaled.rashed
قناة الشيخ خالد الراشد الثانية : https://www.youtube.com/c/Alrashed1231

التعليقات (0)

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

مقاطع مرتبطة