الذي يراك حين تقوم ( كاملة ) - الشيخ خالد الراشد
12منذ 3 سنة
الوصف
( الذي يراك حين تقوم ). وأي عنوان أحلى وأجمل من هذا ؟أي أسطر أجمل من تلك التي تتكلم عن الله وعن عظمته وبره ورحمته.الدافع للموضوع : ما نراه من كثرة الفواحش والمنكرات، ما نلمسه من ضعف الوازع عن المحرمات، وما تأتي به الأخبار عن ضعف التربية، وقلة المراقبة في الخلوات هذا يتساهل في النظر، وذاك يمارس عادات، وآخر يأكل الربا وغيره يتمايل مع الغناء.أحبتي!كثير من الناس وجودهم كالعدم، لم يتأملوا دلائل الوحدانية، ولم يقفوا عند أوامر الله ونواهيه، هم كالأنعام بل هم أضل، إن وافق الشرع مرادهم قبلوه وإن لم يوافق تركوه، إن حصلوا على الدرهم والدينار رضوا وأخذوه، ولم يبالوا من حلال أم من حرام كسبوه، إن سهلت عليهم الصلاة فعلوها، وإن لم تسهل تركوها.أحبتي!من تفكر في العواقب أخذ الحذر! ومن أيقن بطول الطريق تأهب للسفر!تمضي السنون وتنقضي الأياموالناس تلهو والأنام نياموالناس تسعى للحياة بغفلةلم يذكروا القرآن والإسلاموالمال أصبح جمعه كتهجدوتمتع الشهوات صار قيامقد زين الشيطان كل رذيلةوالناس تفعل ما تريد حراميا نفس يكفي فالذنوب كثيرةإن الغرور يسبب الإجرامهل تعلم اليوم المحدد وقتهالله يعلم وحده العلامماذا تقول إذا حملت جنازةودفنت بالقبر الشديد ظلامهذا السؤال فهل علمت جوابهماذا تجيب إذا نطقت كلاممن ذا نصيرك إن روحك غرغرتجاء المفرط كي يقول ختاماليوم تفعل ما تشاء وتشتهيوغداً تموت وترفع الأقلاميروى أن عيسى بن مريم عليه السلام رأى الدنيا في صورة عجوز هتماء عليها من كل زينة فقال لها: كم تزوجت؟ فقالت: لا أحصيهم! قال: فكلهم مات عنك أو كلهم طلقك؟ قالت:بل كلهم قتلت! فقال عيسى عليه السلام: بؤساً لأزواجك الباقين كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين؟.اعلم رعاك الله! واسمعي بارك الله فيك!لا يقطع الطريق إلا بالصبر والتسلية كما قيل، فإن تشكت فعللها المجرة من ضوء الصباح وعدها بالرواح ضحى.حكي عن بشر الحافي أنه سار ومعه رجل في طريق طويل فعطش صاحبه فقال له: نشرب من هذه البئر، فقال بشر : اصبر إلى البئر الأخرى, فلما وصلا إليها قال له: اصبر إلى البئر الأخرى، فما زال يعلله ويصبره ثم قال:هكذا تنقطع الدنيا، بالصبر والتصبير.فدرب النفس على هذا الأصل وتلطف بها وعدها الجميل لتصبر على ما قد حملت.كان بعض السلف يقول لنفسه: والله ما أريد بمنعك هذا الذي تحبين إلا من الإشفاق عليك.وقال أبو يزيد : ما زلت أسوق نفسي إلى الله تعالى وهي تبكي حتى سقتها وهي تضحك.يعني أكرهتها على العمل حتى استقامت ورضيت.فمن هجر اللذات نال على المنىومن عشق اللذات عض على اليدففي قمع أهواء النفوس اعتزازهاوفي نيلها ما تشتهي ذل سرمدروى الترمذي في الحديث الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه قال: (قرأ رسول الله صلَى الله عليه وسلَم: هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا [الإنسان:1]، قال: قرأها حتى ختمها ثم قال: إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك ساجد وملك قائم، والله لو تعلمون ما أعلم لضحتكم قليلاً ولبكيتم كثيراً ولما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصُعدات تجأرون إلى الله تعالى).ومعنى الحديث: لو علمتم ما أعلم من عظمته جل في علاه وانتقامه ممن يعصيه لطال بكاؤكم وحزنكم وخوفكم مما ينتظركم، ولما ضحكتم أصلاً.يا مذنب الذنب أما تستحي الله في الخلوة ثانيكغرك من ربك إمهاله وستره طول مساويكاسمع فضيحة العصاة يوم القيامة: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [يس:65].إياك والاغترار بحلمه وكرمه فكم قد استدرج من عاص وقصم من جبار وظالم!إذا همت النفس بالمعصية فذكرها بنظر الله، لا يكن الله أهون الناظرين إليك.إذا ما خلوت الدهر يوماً بريبة والنفس داعية إلى العصيانفاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يرانيالله الله! في مراقبته الحق جل في علاه!الله الله في الخلوات!الله الله في البوطن!الله الله في النيات!فإن عليكم من الله عيناً ناظرة، فسبحان الذي يراك حين تقوم، وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم.راقب العواقب تسلم، لا تمل مع الهوى فتندم.أين لذة المعصية؟ أين تعب الطاعة؟ رحل كل بما فيه.فليت الذنوب إذا تخلت خلت.إن كنت تعتقد أنه لا يراك فما أعظم كفرك! وإن كنت تعصيه مع علمك باطلاعه عليك فما أشد وقاحتك! وما أقل حياءك!اقبل الموعظة، اعمل بالنصيحة؛ لأنه من أعرض عن الموعظة فقد رضي بالنار، فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ * بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً * كَلَّا بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ * كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ [المدثر:49-56].يا مسكين! بأي بدن ستقف بين يدي الله، وبأي لسان ستجيب!أعد للسؤال جواباً وللجواب صواباً!فماذا أعددت للنجاة من عظيم عقاب الله وأليم عذابه؟لا يندفع ذلك إلا بحصن التوحيد وخندق الطاعات!وصلى اللهم وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.شارك الفيديو وانشره, فالدال على الخير كفاعله.#قناة_الشيخ_خالد_الراشد #الشيخ_خالد_الراشد #خالد_الراشدصفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/2006.khaled.rashed
قناة الشيخ خالد الراشد الثانية : https://www.youtube.com/c/Alrashed1231
قناة الشيخ خالد الراشد الثانية : https://www.youtube.com/c/Alrashed1231
التعليقات (0)
يجب لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!