9ra6 Logoالصِّــرَاط

الإبتلاء نعمة من الله - الشيخ خالد الراشد

9منذ 1 سنة

الوصف

نعمة الابتلاء من النعم العظيمة التي لا يعرف الناس قيمتها ، فإذا أحبّ الله عبداً ابتلاه وأصاب منه، وذلك مشروط بأن يصبر العبد ويحتسب ذلك عند الله تعالى.الابتلاء نعمة عظيمة لا يعرف الناس قيمتها، بل قد يستغرب البعض إذا ذكرتها : فالابتلاء نعمة عظيمة يمنّ الله بها على عباده المؤمنين خاصة، فالمؤمن ينظر إلى الابتلاء على أنه نعمة عظيمة، فكلما كان الإنسان إلى الله أقرب فإنه ينزل عليه من البلاء ما يكفر به ذنوبه، ويرفع درجاته؛ حتى يكون عند الله من المقربين، فالابتلاء عباد الله! نعمة عظيمة إذا تلقاها العبد المؤمن بالصبر والاحتساب عند الله تعالى، وينظر إليها على أنها من محب لمحبوبه، فالله يحب عبده المؤمن حباً عظيماً، ومع هذا فإنه قد ينزل عليه من البلاء ما لا تطيقه عادة البشر.والابتلاء معناه: الاختبار، قال الراغب الأصفهاني: بلوته: أي اختبرته، فكأني: أخلقته من كثرة اختباري له، قال سبحانه: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد:٣١] أي: نعلم حقيقة ما عملتم، الله ينزل على العباد هذه الابتلاءات من خوف، وجوع، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات؛ يختبرهم بذلك، فمن صبر واحتسب كان له الأجر العظيم، ومن لم يصبر كان له العذاب المقيم، قال سبحانه: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة:١٥٥ - ١٥٧].عباد الله! إنّ في الابتلاء فائدة عظيمة تعود على المؤمن في أمور دينه ودنياه: أما في دينه: فتقوى عقيدته، وتقوى صلته بالله تبارك وتعالى، وذلك أن الرضا بالبلاء يجعل المؤمن متصلاً بالله تبارك وتعالى، فهو متصل بربه في السراء والضراء، وفي جميع الأحوال.وأما في دنياه: فإنه يعتاد أن يتلقى المصائب بصبر واحتمال، وبالتالي فإن الأمر يكون بالنسبة له سيان، أي: سواء أكان في السراء أو في الضراء، فإنه يتلقى المصائب بالرضا، فتتحول حياته إلى عطاء وبذل دائم، فلا يعرف الجزع ولا القنوط ولا اليأس؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (عجباً لأمر المؤمن! إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وليس ذلك إلا للمؤمن).قال صاحب (الظلال) في بيان الابتلاء: ولا بد من تربية النفوس بالبلاء، ولا بد من امتحان التصميم على المعركة مع الباطل بالمخاوف والشدائد، ولا بد من الابتلاء ليصلب عود أصحاب العقيدة ويقوى، فالشدائد تربي، والشدائد وتخرج الرجال، تخرج مكنون القوى، ومذخور الطاقات، وتخرج من النفوس والقلوب أشياء ما كان ليعلمها المرء لولا الشدة والامتحان، ولن يعرف ذلك إلا تحت مطارق الشدائد.انتهى كلامه رحمه الله.عباد الله! إنّ الابتلاءات والمحن نعم عظيمة على المؤمن، تتربى فيها النفوس على الصبر، فيقوى بذلك الإيمان، فالفقر ابتلاء من الله، فإذا صبر الفقير واحتسب كان الفقر له نعمة عظيمة من الله.فمن فوائد الفقر: أن الفقير أقل حساباً يوم القيامة من الغني، ولهذا فإن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء، روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام)، وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اطلعتُ في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء). أن المرض ابتلاء من الله وامتحان، فإذا صبر المريض على ذلك واحتسب كان المرض له نعمة عظيمة، فالمرض تكفير للذنوب، وحط للخطايا، قال صلى الله عليه وسلم: (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن، ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)، رواه مسلم.إذاً عباد الله! فكل مصيبة تصيب المؤمن فإنها تكون نعمة عليه إذا صبر واحتسب، وتكون نعمة عليه لو أنه نظر في أمور أخرى منها: أنها لم تكن في دينه، وأنها لم تكن أعظم مما كانت.عباد الله إنّ في الابتلاء نعم عظيمة إذا رافقها صبر واحتساب، لكن لا يفهم من هذا أن الابتلاء أفضل من العافية، بل العافية أفضل من البلاء، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ في دعائه من بلاء الدنيا وبلاء الآخرة، روى أحمد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: (مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل وهو يقول: اللهم إني أسألك الصبر! فقال صلى الله عليه وسلم: قد سألت البلاء، فاسأل الله العافية).وخير ما سألتم الله عباد الله! هو العفو والعافية، فالبلاء أجره عظيم، إلا أن العافية أحب إلى نفس المؤمن، فلعل الإنسان لا يستطيع الصبر على البلاء.اللهم أنا نسألك العافية في الدنيا والآخرة.اللهم احفظنا في ديننا ودنيانا وأهلينا وأموالنا، واستر عوراتنا، وآمن روعاتنا.......................................................................................................شارك الفيديو وانشره, فالدال على الخير كفاعله.#قناة_الشيخ_خالد_الراشد #الشيخ_خالد_الراشد #خالد_الراشدنعمة الابتلاء خالد الراشد. الشيخ خالد الراشد نعمة الابتلاء. الابتلاء نعمة.خالد الراشد نعمة الابتلاء. الشيخ خالد الراشد الابتلاء. ابتلاء وصبر.الصبر على الابتلاء. الصبر والابتلاء خالد الراشد. الشيخ خالد الراشد الإبتلاء.مهما ضاقت الأمور واشتد البلاء فلا تيأس أبداً. لاتيأس مهما ضاقت الأمور.قناة التلغرام ( Telegram ) : https://t.me/drralraashid
صفحة الفيس بوك ( Facebook ) : https://www.facebook.com/2006.khaled.rashed
قناة درر الشيخ خالد الراشد الثانية : https://www.youtube.com/@drralraashid

التعليقات (0)

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

مقاطع مرتبطة